مجموعة “Arrabet” تعزز منظومة الأمن السيبراني بالمغرب بإطلاق وحدتها المتخصصة “Foster Cyber”
أعلنت المجموعة التكنولوجية “Arrabet” عن إطلاق “Foster Cyber”، وهي وحدة متخصصة مكرسة لمواكبة المؤسسات العامة والخاصة في هيكلة ورفع مستوى نضج قدراتها في مجال الأمن السيبراني.
تأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتصاعد التهديدات السيبرانية في المغرب، حيث يتم تسجيل عشرات الملايين من محاولات الاختراق سنويا، مع إعلان أكثر من 60% من المؤسسات عن تعرضها لحادث أمني ملموس واحدا على الأقل.
وفي عام 2025، صُنفت المملكة ضمن الدول الأكثر استهدافا عالميا، مما يبرز الحاجة الملحة لتغيير النهج المتبع و الانتقال من منطق “رد الفعل” إلى “الهيكلة المستدامة” لقدرات الأمن الرقمي.
على الصعيدين الدولي والوطني، فرض الأمن السيبراني نفسه كركيزة أساسية لضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز الثقة الرقمية، وتكريس السيادة التكنولوجية.
وقد أدى تسارع التحول الرقمي بما يشمل الحوسبة السحابية، والبيانات، والذكاء الاصطناعي، وترابط الأنظمة إلى توسيع نطاق التعرض للمخاطر، مما جعل الأمن السيبراني موضوعا عرضانيا يرتبط ارتباطا وثيقا بالحكامة وخيارات الهندسة التقنية.
وينخرط المغرب في هذه الدينامية من خلال “الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في أفق 2030″، التي تقودها المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، والتي تهدف إلى إرساء بيئة ثقة رقمية، وتعزيز صمود نظم المعلومات الحساسة، وهيكلة الكفاءات والحكامة السيبرانية وفي هذا الإطار الاستراتيجي، يندرج إطلاق “Foster Cyber”.
وتتمثل مهمة هذه البنية الجديدة “Foster Cyber” في مواكبة المؤسسات لبناء منظومات سيبرانية منسجمة، قابلة للتشغيل، ومتوافقة مع واقعها العملياتي، تماشيا مع التوجهات الوطنية.
ويعتمد نهجها على قراءة شاملة لنظم المعلومات، تدمج تحديات الهندسة التقنية والحكامة والاستمرارية وإدارة المخاطر.
وفي هذا الصدد، صرح محمد بن بوبكر، مدير مجموعة “Arrabet”: «لم يعد الأمن السيبراني موضوعاً تقنيا صرفا، بل أضحى يمس متانة الخدمات، واستمرارية العمليات، وثقة المستخدمين».
وأضاف: «يأتي إطلاق Foster Cyber استجابةً لحاجة ملحة للهيكلة، بناءً على تجربة ميدانية وفهم دقيق للبيئات الحساسة».
تتدخل “Foster Cyber” على طول سلسلة القيمة، بدءاً من التدقيق وتحديد المخاطر وصولاً إلى تنفيذ آليات الحكامة والدمج التقني، مع تركيز خاص على وضوح البنيات الهندسية واستدامة مسارات الأمن عبر الزمن كما تعتمد هذه الوحدة على منظومة من الشركاء التكنولوجيين المرجعيين لضمان تكامل محكم للمحلول التقنية.
من جهته، أكد وليد لعصمي، رئيس قسم الأمن السيبراني في “Foster Cyber”: «إن النضج السيبراني يُبنى بالمنهجية والصرامة والخبرة فالقرارات الهيكلية لا تقل أهمية عن الأدوات التقنية، خاصة في البيئات الحساسة حيث تتجاوز التأثيرات نطاق تكنولوجيا المعلومات».
تسعى مجموعة “Arrabet” من خلال وحدتها المتخصصة “Foster Cyber” إلى المساهمة في إضفاء الطابع المهني على قطاع الأمن السيبراني في المغرب، بما يتماشى مع الطموحات الوطنية لأفق 2030، وتعزيز الصمود الرقمي والثقة في الاستخدامات الرقمية.



