مأساة إنسانية في صمت: مغاربة بالخارج ينتظرون جثامين أحبائهم
كشف النائب البرلماني الاستقلالي رشيد أفيلال العلمي الإدريسي عن مأساة إنسانية صادمة يعيشها عدد من الأسر المغربية المقيمة بالخارج، تتعلق بتعطّل مساطر ترحيل جثامين ذويهم المتوفين في أوروبا، لا سيما أولئك الموجودين في وضعية قانونية غير مستقرة.
روى أفيلال مكالمة مؤثرة من صحفية وفاعلة جمعوية مغربية مقيمة بالخارج، تعمل في جمعية متخصصة في تغسيل وتكفين ونقل الجثامين إلى المغرب. وأكدت الجمعوية أن عشرات الجثامين تبقى حبيسة الثلاجات لأيام أو شهور، في انتظار إجراءات إدارية معقدة تتكفل بها القنصليات المغربية، فيما يعيش الآباء والأمهات في المغرب على حافة الانهيار، يترقبون وصول فلذات أكبادهم بعيون أرهقها البكاء وقلوب يعتصرها الألم.
وأكد أفيلال في الوثيقة الرسمية أن الواقع يتناقض مع القيم الإسلامية والدستورية المغربية التي تحرص على إكرام الميت، مشيرا إلى أن التعرف على الهوية عبر تحليل الـ ADN داخل المغرب يضاعف مدة الانتظار، وقد تمتد لشهور، مما يزيد من معاناة الأسر.
كما نوّه بدور الجمعيات الخيرية التي تبذل جهودا كبيرة لتسهيل النقل سواء من الناحية المالية أو الإنسانية، إلا أن العراقيل الإدارية في بعض القنصليات والسفارات المغربية تزيد الطين بلة. لذلك شدد أفيلال على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان كرامة الموتى وتخفيف العبء النفسي والمادي عن ذويهم.
هذا التحرك البرلماني يفتح من جديد ملفا ظل حاضرا في النقاش العمومي بلا حلول نهائية، ويضع وزارة الخارجية أمام مسؤولية وطنية وإنسانية ملحة، لتأكيد أن كل مغربي، حتى بعد وفاته، له الحق في أن يعود إلى وطنه الأخير كما يليق بكرامته.



