لسعات العقارب ولدغات الأفاعي..من المسؤول عن غياب الأمصال في مراكز جهة مراكش؟

في الوقت الذي سبق فيه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بأن المغرب يطمح لأن يصل إلى صفر وفاة بسبب لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، فإن جل مراكز ومستشفيات الأقاليم المحيطة بمراكش تعاني من غياب الأمصال، ما يفاقم من أوضاع المصابين، ويهدد بوقوع مآسي أثناء رحلة البحث عن العلاج، والتي تنتهي عادة بالوصول إلى مستعجلات مراكش، مع ما يطرحه ذلك من صعوبات التنقل ومعاناة مرتبطة بالعزلة ونقص وسائل النقل وتدهور البنيات الطرقية.

وتنشر لسعات العقارب ولدغات الأفاعي بشكل كبير في كل من قلعة السراغنة والرحامنة واليوسفية.

وبحسب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فإن المغرب يسجل سنويا ما يزيد عن 25000 حالة تسمم بلسعات العقارب، وحوالي 350 حالة تسمم بلدغات الأفاعي.

ويرتبط انتشار العقارب والأفاعي الأعشاب والأحراش المتواجدة قرب المنازل والغيران والثقوب التي توجد على مستوى الجدران والأسقف، بالإضافة إلى عدم تبليط الجدران المتواجدة داخل المنازل وخارجها، ما يمكن العقرب أو الأفعى من تسلق الجدران والولوج إلى المنازل. كما أن هذه الحيوانات تختبئ في أماكن لتخزين الخشب والمتلاشيات.

وتشير وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على إن تزويد السكان بالكهرباء وتوفير الماء وكذا الجمع المنتظم للنفايات يلعب دورا هاما في هذا المجال.

وتؤكد وزارة الصحة ضرورة التعجيل بنقل المصاب إلى أقرب مصلحة للمستعجلات الاستشفائية، إذ أن كل تأخير في تلقي العلاج له نتائج سلبية وينقص من فعالية التدخل العلاجي، لكن الصادم هو أن عملية النقل إلى المستعجلات تصطد بواقع غياب الأمصال، والتنقل إلى المستشفيات في المدن الكبرى يتطلب الوقت والتجهيزات والإمكانيات.

وتدفع هذه الأوضاع بعض الأسر إلى استعمال الطرق التقليدية للعلاج كربط الطرف المصاب أو التشريط أو شفط أو مص أوكي مكان اللدغة واستعمال مواد كيماوية أو أعشاب، وهو ما يؤدي في غالب الأحيان مضاعفات خطيرة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *