لبكر لكشـ24: العلاقات المغربية–الصينية تسير نحو عهد جديد يعزز الاعتراف بمغربية الصحراء

أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين يومي 19 و20 شتنبر 2025، حيث سيجري مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي ووزير الخارجية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق دبلوماسي حساس، إذ تسبق مباشرة انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة في أكتوبر المقبل لمناقشة ملف الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، أكد رشيد لبكر، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، في تصريحه لكشـ24، أن الدبلوماسية المغربية تجسد منذ سنوات قاعدة الهجوم خير وسيلة للدفاع، وهي استراتيجية أبانت عن نتائج إيجابية واضحة من خلال تزايد عدد الدول الداعمة لموقف المغرب، مقابل تراجع طرح الخصوم.

وأشار لبكر إلى أن العلاقات بين المغرب والصين تسير في مسار متصاعد، بدليل الارتفاع الكبير في المبادلات التجارية والاستثمارات الصينية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، وذكّر في هذا السياق بتصريح وزير الخارجية المغربي بمناسبة توقف الرئيس الصيني بالمغرب قبل أكثر من سنة، حيث أبرز أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أثمرت عن تضاعف حجم الاستثمارات الصينية خمس مرات ما بين 2016 و2023، إلى جانب تضاعف المبادلات التجارية مرتين في الفترة نفسها.

واعتبر المتحدث ذاته، أن هذا الزخم يعكس الاهتمام الصيني المتزايد بالمغرب، بالنظر إلى مؤهلات اقتصاده الواعد ومشاريعه الكبرى، مثل ربط الأنبوب القاري للغاز وتنظيم كأس العالم، ما يرسخ مكانة المملكة كإحدى أبرز الاقتصادات الصاعدة في إفريقيا.

وأوضح لبكر أن الصين، المعروفة بتركيزها على المردودية والمصلحة الاستثمارية، تجد في هذه الشراكة أرضية صلبة لتجاوز أي اختلافات أيديولوجية، والدخول في مرحلة جديدة قائمة على الرعاية المتبادلة للمصالح المشتركة واحترام المواقف السيادية للبلدين، وأضاف أن هذا التوجه يخدم في الوقت نفسه الاستقرار في شمال إفريقيا، باعتبارها مجالا استراتيجيا لبكين، ومن ثم فمصلحتها تكمن في دعم الحلول الواقعية وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بتأييد واسع من القوى الدولية الكبرى.

وختم أستاذ القانون العام تصريحه بالتأكيد على أن زيارة وزير الخارجية المغربي الأخيرة إلى الصين تأتي لتعزيز هذا المسار، مشيرا إلى أن المؤشرات تؤكد اقتراب بكين من تبني موقف واضح بدعم مغربية الصحراء، وأبرز أن ذلك سيشكل خطوة حاسمة نحو الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، بما يرسخ بشكل قطعي ونهائي وحدة التراب المغربي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *