غياب أطباء الأشعة يعمق “انهيار” خدمات المستشفى الإقليمي لتازة

يرتقب أن تتعمق معاناة آلاف المرضى الذين يفدون على المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، بسبب غياب أطباء اختصاصيين في الأشعة. ووفق الجامعة الوطنية للصحة التابعة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، فإن المستشفى كان يتوفر في الماضي القريب على أربعة أطباء اختصاصيين في الأشعة، لكنه لم يبق اليوم سوى طبيبة واحدة تغطي حاجيات إقليم يفوق عدد سكانه نصف مليون نسمة.
اللافت أن هذه الطبيبة بصدد استكمال إجراءات الانتقال إلى إقليم مكناس، فيما يبقى مصير من سيعوضها غامضا ومجهولا، إذا لم تتدخل مصال وزارة الصحة لتدارك هذا الفراغ الذي يكرس أزمة القطاع بالإقليم، ويجبر الساكنة على الانتظار والرحلات المرهقة نحو فاس، في ظل توقف شبه كلي لفحوصات الأشعة المقطعية (السكانير) التي تتطلب الحقن الوريدي بالمواد الكاشفة.
وأوضحت النقابة ذاتها أن أي فحص بالأشعة يستدعي قانونيا موافقة أولية من الطبيب المختص في الأشعة، وغياب التقرير النهائي الذي يُحرر من طرف نفس الطبيب، يعني ببساطة توقف السلسلة العلاجية وترك المريض بلا جواب ولا علاج، و بلا تعويض عن تكلفة الفحص من طرف أي نظام تأمين أو جهة رسمية.
وأشارت النقابة إلى أن تقنيو الأشعة بذلوا مجهودا استثنائيا خلال فترة غياب الطبيبة الممتدة قرابة الشهرين، حيث أجروا أكثر من 300 فحص سكانير مستعجل في محاولة وصفت باليائسة لإنقاذ الأرواح و تخفيف المعاناة، لكن الحقيقة أن الحالات غير المستعجلة تُركت لمصير مجهول، وصفوف طويلة من المرضى تتكدس في انتظار لا نهاية له.
وقالت النقابة إن ما يجري بمستشفى ابن باجة وصمة عار، متحدثة عن خصاص مهول في الموارد البشرية والتجهيزات، وفساد في صفقات المناولة، وغياب تام لأي إرادة إصلاحية.



