دعم زوما لمخطط الحكم الذاتي.. الوردي لكشـ24: ملف الصحراء يقترب من نهايته

أجرى جاكوب زوما، الرئيس الأسبق لجنوب إفريقيا وزعيم حزب “رمح الأمة” (MK)، زيارة للمغرب أعلن من خلالها بشكل رسمي دعم حزبه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب بشأن الصحراء، حيث أكد أن هذه المبادرة تضمن حكما ذاتيا فعالا لساكنة الأقاليم الجنوبية، مع الحفاظ على سيادة المغرب ووحدته الوطنية، كما أشار إلى تصاعد وتيرة الدعم الإفريقي والدولي لهذا الخيار خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد تراجعًا ملحوظًا في التأييد للطرح الانفصالي، مما سيساهم في تعزيز الدينامية الدولية المؤيدة للحكم الذاتي، ويزيد اتساع دائرة الاعتراف بالمبادرة المغربية كحل واقعي ومستدام للنزاع الإقليمي.

وفي هذا الإطار، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس السويسي بالرباط، أن زيارة جاكوب زوما، الرئيس السابق لجنوب إفريقيا للمملكة المغربية واعترافه بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، يؤشر على اتساع رقعة الدبلوماسية المغربية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس على أساس يكرس منطق الواقعية ومنطق الشرعية واحترام الوحدة الترابية للدول.

وأوضح المحلل السياسي، في تصريح خص به “كشـ24” أن دعم جاكوب زوما لمبادرة الحكم الذاتي المغربية يعتبر تغييرا مفصليا ونقطة فارقة في تاريخ البنية التي يدبر من خلالها المغرب النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية على أساس مشروع الحكم الذاتي، وأكد أن أهمية هذا الدعم تتجلى في كونه صادرا عن وزير سابق لدولة تعتبر معقلا لخصوم الوحدة الترابية الذين عملوا على ترويج أساطير وتراهات وكشفوا عن طروحاتهم المعادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وأضاف المتحدث أن هذا الدعم يعكس الواقع الذي تعيش الممكلة المغربي على وقعه والمتمثل في الانتصارات الدبلوماسية المغربية، التي تحمل إشارة واعدة على اقتراب طي هذا النزاع المفتعل، مع نجاح المغرب في اسماع صوت الحق، وتأكيد أن المغرب قادر بمؤسساته، وملكه وشعبه وحكومته وبرلمانه على لعب أدوار استراتيجية.

وشدد الخبير السياسي، لـ”كشـ24″، على أن خطاب الشرعية المبني على المقومات الأساسية للقانون الدولي وللعلاقات بين الدول وعلى أساس دبلوماسي فيه تأشير قوي على أن الصحراء مغربية وستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وعلى أن المغرب يسير على السكة الصحيحة والمسار الصحيح.

وأشار عباس الوردي إلى أن المغرب يؤكد باستمرار على أدواره الاسترتيجية على مستوى الاتحاد الافريقي ومجلس الأمن والأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة، وعلى مستوى التحالفات، وذلك في إطار تكريس منطق التعاون الدولي لمواجهة التطرف والإرهاب والحركات الانفصالية والميليشيات الإرهابية.

وأضاف المتحدث أن المغرب يجسر لسنة لها رمزية وحمولة استراتيجية لدى الملك والشعب المغربي والمنظومة الدولية ألا وهي خمسينية المسيرة الخضراء، وذلك بعد مرور نصف قرن على بداية هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، مبرزا أن هذه المناسبة ستكون لها لا محالة مجموعة من الاسقاطات على التوجه الجنوب الافريقي الذي وأد أحد المعاقل التي كانت تعول عليها خصوم الوحدة الترابية.

وأكد أن هذا الاندحار يؤكد على تراجع الوهم والكذب والظلال ونجاح الحكمة والعقل والرصانة والتبصر الحديث التي يقوده جلالة الملك عبر بوابة الدبلوماسية ونبذ الكراهية والوصل.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *