حقوقي لكشـ24: موجة الاحتجاجات الشبابية الحالية ليست وليدة اللحظة

أكد عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن موجة الاحتجاجات الشبابية التي تشهدها عدد من المدن المغربية ليست وليدة اللحظة، بل سبق أن برزت بشكل لافت خلال فترة حكومة العثماني، حين خرجت فئة واسعة من الشباب للتعبير عن رفضها للزيادة في الساعة القانونية، وأوضح أن تلك المحطة كانت بمثابة لحظة فارقة أظهرت قدرة هذا الجيل على التأثير وجذب انتباه الرأي العام.
وأشار تشيكيطو ضمن تصريحه لموقع كشـ24، إلى أن ما يميز هذه الحركة الجديدة، المعروفة بجيل “جينيراسيون زيد”، هو ابتعادها عن الأطر التقليدية مثل النقابات والأحزاب، واعتمادها بشكل أساسي على الفضاء الرقمي كمنصة للتعبئة والتواصل ونقل المطالب، وأضاف أن ذلك يجد تفسيره في الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها الشباب، من بطالة متفشية وضعف في خدمات الصحة والتعليم، إلى جانب غياب قنوات مؤسساتية قادرة على الإصغاء لصوتهم وإشراكهم في صناعة القرار.
وشدد مصرحنا على أن هذا الجيل نجح في أن يكون حلقة وصل بين مختلف الفئات العمرية، حيث تحولت احتجاجاته إلى قنطرة تواصل بين الأجيال، وحفّزت الجميع على المطالبة بحقوقهم والتعبير عنها في الشارع.
وفيما يخص مستقبل هذه الحركة الاحتجاجية، أكد تشيكيطو أن استمرارها وتطورها أمر مرجح في حال غياب استجابة جادة وحقيقية لمطالبها، محذرا من خطورة الاعتماد على المقاربة الأمنية القائمة على المنع والتوقيف والعنف والاعتقال، والتي لا تؤدي سوى إلى تعميق الغضب وفقدان الثقة.
واختتم بالقول إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى أن الحل يكمن في تبني مقاربة حوارية وإصلاحية، تنصت للشباب وتترجم مطالبهم إلى سياسات عمومية ملموسة، بما يحول الزخم الاحتجاجي إلى طاقة إيجابية وبنّاءة تخدم الوطن وتفتح آفاق الأمل أمام الأجيال القادمة.



