جمعية أجدير تنضم حفلا لاستقبال الجالية وتكريم التلاميذ المتفوقين

تقرير اخباري

نظمت جمعية أجدير للتنمية، يوم السبت 08 غشت 2026، بمركز فوس ك فوس، حفلاً متميزاً تحت شعار الاحتفاء بالتميز واستقبال أفراد الجالية، وذلك بحضور وازن لأبناء المنطقة من داخل الوطن وخارجه، إلى جانب الساكنة المحلية وأسر التلاميذ المتفوقين وأصدقائهم وعدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة مميزة جمعت بين تكريم التلاميذ المتفوقين دراسياً في مختلف الأسلاك التعليمية، والاحتفاء بأفراد الجالية الأجديرية خاصة والمغربية عامة، فضلاً عن الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس جمعية أجدير للتنمية واستحضار مسيرتها وما راكمته من مبادرات وأعمال خلال هذا العقد من الزمن.

افتتح الحفل بتقديم عام رحب من خلاله مسير الحفل بالحاضرين، مبرزاً أهمية هذه المناسبة وما تحمله من دلالات تربوية واجتماعية وتنموية، قبل أن تُلقى كلمة رئيس جمعية أجدير للتنمية، والتي رحب فيها بالحضور، وعبّر عن اعتزاز الجمعية بهذه المناسبة التي تجمع بين تكريم العلم والتفوق، واستقبال أبناء الجالية، والاحتفال بعشر سنوات من العمل الجمعوي. كما تم التأكيد على أن الجمعية، منذ تأسيسها، جعلت من خدمة الساكنة والمساهمة في التنمية المحلية وتعزيز روح التضامن والتعاون بين أبناء المنطقة داخل الوطن وخارجه من أهم أهدافها.

بعد ذلك، استمع الحاضرون إلى تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء روحانية مميزة، أعقبها أداء النشيد الوطني المغربي، قبل أن تتواصل فقرات البرنامج بكلمتي رئيس جمعية PARTAGE 67 بفرنسا ورئيس مؤسسة أجدير تمسمان أوروبا. وقد شكلت الكلمتان مناسبة للتأكيد على أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف مكونات المجتمع المدني، وعلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجالية في دعم المبادرات التنموية والاجتماعية بالمنطقة، فضلاً عن أهمية الحفاظ على الروابط المتينة بين أبناء المنطقة المقيمين داخل الوطن وأولئك الذين اختاروا الاستقرار خارجه.

وعرفت المناسبة كذلك نقاشاً عاماً ومداخلات مختلفة، تم خلالها تبادل الآراء والأفكار حول عدد من القضايا التي تهم المنطقة والعمل الجمعوي وآفاق التنمية المحلية، في جو ساده الاحترام وروح المسؤولية والرغبة في المساهمة في تحسين ظروف الساكنة. وقد أتاحت هذه الفقرة للحاضرين فرصة للتعبير عن آرائهم ومقترحاتهم، كما شكلت فضاءً للتواصل بين مختلف الفعاليات وأبناء المنطقة والجالية.

وبعد استراحة شاي، انتقل الحفل إلى إحدى أبرز فقراته، وهي فقرة تكريم التلاميذ المتفوقين دراسياً في مختلف المستويات التعليمية، حيث احتفت الجمعية بأبناء المنطقة الذين تمكنوا من تحقيق نتائج دراسية متميزة بفضل اجتهادهم ومثابرتهم، وذلك بحضور أسرهم وأصدقائهم. وقد خلفت هذه المبادرة أجواء من الفرح والاعتزاز، خصوصاً لدى التلاميذ المكرمين وأسرهم، كما حملت رسالة واضحة مفادها أن التفوق والاجتهاد يستحقان التقدير والتشجيع، وأن الاستثمار في التعليم والطاقات الشابة يظل من أهم الركائز التي يمكن أن تساهم في بناء مستقبل أفضل للمنطقة.

كما كان الحفل مناسبة لاستحضار مسيرة جمعية أجدير للتنمية بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها، وهي عشر سنوات من العمل والعطاء والمبادرات التي حاولت من خلالها الجمعية المساهمة، في حدود إمكانياتها، في خدمة الساكنة والاستجابة لبعض حاجياتها، وتعزيز ثقافة التضامن والتكافل، والانفتاح على مختلف الشركاء والداعمين داخل الوطن وخارجه. وقد شكلت هذه الذكرى محطة للوقوف على ما تحقق خلال السنوات الماضية، واستحضار مختلف المبادرات التي بصمت مسار الجمعية، والتطلع في الوقت نفسه إلى مواصلة العمل وفتح آفاق جديدة أمام مشاريع تنموية واجتماعية أكثر طموحاً.

وفي إطار مختلفات الحفل، تمت مناقشة عدد من المواضيع التي تهم الشأن المحلي، ومن بينها موضوع تعبيد الطريق الرابطة بين المسجد والمدرسة، باعتبارها الشطر الأول من مشروع يرمي إلى تحسين المسالك والطرق التي تحتاجها المنطقة. وقد أعلنت الجمعية بهذه المناسبة عن فتح باب التبرعات والمساهمات أمام المحسنين وأبناء المنطقة والجالية وكل الراغبين في المساهمة في هذا المشروع، أملاً في توفير الإمكانيات اللازمة لإنجاز هذا الشطر في أقرب وقت ممكن. كما عبرت الجمعية عن طموحها في أن يشكل هذا المشروع خطوة أولى نحو العمل على تعبيد وإصلاح طرق ومسالك أخرى بالمنطقة، بما يساهم في تحسين ظروف تنقل الساكنة والتلاميذ، ويعزز البنية الأساسية المحلية. وتؤكد الجمعية أن نجاح مثل هذه المبادرات يظل رهيناً بتضافر جهود الجميع، وبمساهمة أبناء المنطقة والجالية والفاعلين والمحسنين كل حسب استطاعته.

وفي ختام الحفل، ألقيت كلمة ختامية تم خلالها التعبير عن الشكر والامتنان لكل من حضر وساند وساهم في إنجاح هذه المبادرة، من أفراد الجالية والساكنة المحلية وأسر التلاميذ المتفوقين والشركاء والداعمين وأعضاء الجمعية والمتطوعين. واختتمت الأمسية بمأدبة عشاء على شرف الحضور، في أجواء أخوية مميزة عكست روح التواصل والتآخي التي طبعت مختلف فقرات الحفل.

وقد مر هذا اللقاء في أجواء احتفالية وتنظيمية متميزة، ونجح في الجمع بين تكريم التفوق الدراسي، والاحتفاء بالجالية، وتعزيز التواصل بين أبناء المنطقة، واستحضار عشر سنوات من مسيرة جمعية أجدير للتنمية، وطرح قضايا ومشاريع تهم التنمية المحلية. كما شكل الحفل مناسبة جديدة لتأكيد الجمعية على مواصلة مسيرتها بنفس روح العطاء والتطوع، والعمل على إطلاق مبادرات جديدة تستجيب لحاجيات المنطقة، آملة أن تتواصل مسيرة الدعم والتعاون بين الساكنة والجالية وكل الشركاء من أجل تحقيق المزيد من المشاريع ذات النفع العام.

وفي الأخير، تتقدم جمعية أجدير للتنمية بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، حضوراً وتنظيماً ودعماً ومساهمة، ولكل أفراد الجالية الذين يواصلون ارتباطهم بمنطقتهم ويدعمون مبادراتها، ولكل الأسر التي شجعت أبناءها على العلم والتفوق، مؤكدة أن ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية ليس إلا ثمرة لجهود جماعية، وأن الجمعية ستظل وفية لرسالتها في خدمة المنطقة وساكنتها، متطلعة إلى سنوات أخرى من العمل والعطاء والتنمية بتوفيق من الله.

باقي الصور في الرابط اسفله

https://www.facebook.com/share/p/1PtqXqDBkG/

 

مقالات ذات صلة