توقيف مشتبه فيه بالتجسس والتخابر مع جهات أجنبية يهز الرأي العام
أعادت قضية توقيف مشتبه فيه بالتجسس بمدينة فاس النقاش حول التهديدات المرتبطة بالاختراقات الأمنية وأساليب التخابر العابر للحدود، بعد أن باشرت المصالح المختصة عملية نوعية انتهت بإحالة المتهم على أنظار العدالة بتهم ثقيلة تمس أمن الدولة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن العملية جرت خلال الأسبوع الماضي، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من رصد وتتبع مواطن مغربي يشتبه تورطه في أنشطة تجسس لفائدة جهاز الاستخبارات الجزائري. وقد جرى ضبط المعني بالأمر في حالة تلبس بتصوير مواقع أمنية واستراتيجية حساسة داخل المدينة، قبل أن يتم توقيفه في تدخل وُصف بالمحكم.
المعطيات ذاتها أشارت أيضا إلى وجود صلات بين المتهم وعناصر محسوبة على جبهة البوليساريو، إلى جانب علاقات بشبكات تنشط في الاتجار بالمخدرات، وهو ما وسّع من دائرة التهم الموجهة إليه.
وقد تم تقديم المتهم صباح الخميس أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، حيث وجهت له تهم تشمل المساس بأمن البلاد، والتخابر مع جهات خارجية، والارتباط بشبكات الاتجار في المخدرات. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن العقوبة المحتملة قد تصل إلى عشرين سنة سجنا، خلافا لما راج من تقديرات أقل.
وتعيد هذه القضية إلى الأذهان واقعة مشابهة عرفتها المدينة نفسها قبل سبعة أشهر، حين تم توقيف نائب وكيل للملك بالاتهامات ذاتها تقريبا. كما تتقاطع مع ملف آخر كانت قد بثت فيه محكمة الاستئناف بالرباط حكما بالسجن 24 سنة في حق شخص يحمل جنسيتين جزائرية وفرنسية، بعد إدانته في قضايا اختطاف مقابل فدية وتعذيب وتهريب دولي للمخدرات، إضافة إلى تهم تجسس لفائدة أجهزة أجنبية.



