بعد واقعة قطار مراكش-طنجة.. مطالب باعتماد إجراءات استباقية لحماية القطارات

تعرف مجموعة من المحاور السككية بالمغرب، تنامي ظاهرة خطيرة تتمثل في استهداف القطارات، مما يثير قلقا متزايدا حول سلامة المسافرين والبنية التحتية، ويطرح مجموعة من التساؤلات حول تأمين خطوط السكك الحديدية ضد أعمال التخريب، خصوصا في المناطق التي تمر بها القطارات خارج التجمعات السكنية، وتكون عرضة لأعمال عبثية أو إجرامية، تضع حياة العشرات من الركاب في خطر.

آخر هذه الحوادث، ذلك الذي استهدف القطار الرابط بين مراكش وطنجة على مستوى سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة ليلة الثلاثاء الأربعاء، والذي تم فيه وضع قنينات من سعة 5 لترات مليئة بالحجارة من طر مجهولين على السكة، ما أدى إلى توقف القطار بشكل اضطراري لمدة 25 دقيقة، بعد أن تسبب الاصطدام بهذه العوائق في انقطاع التيار الكهربائي وخلق حالة من الهلع والخوف الشديد في صفوف الركاب.

وفي هذا السياق، أكد نشطاء على أن وقوع مثل هذه الحوادث يسلط الضوء على وجود “فجوات أمنية” على طول بعض المقاطع السككية، خاصة في المناطق شبه القروية والنائية، والتي غالبا ما تفتقر إلى المراقبة الكافية أو السياج الأمني، مما يسهل على العصابات أو المخربين التسلل وارتكاب أعمالهم.

ويرى مواطنون، أن الاعتماد على التدابير التقليدية لم يعد كافيا في مواجهة هذه التحديات المتزايدة، إذ تتطلب حماية شبكة السكك الحديدية استراتيجية أكثر حداثة وفعالية، ومقاربة استباقية شاملة، تتكامل فيها الوسائل التقنية والأمنية والتربوية.

وشدد نشطاء على أن الجهات المعنية باتت مطالبة، بالاستثمار في الرقابة الذكية، من خلال تثبيت كاميرات حديثة وأنظمة مراقبة عن بُعد على امتداد المقاطع الحيوية، مما يسمح برصد التحركات المشبوهة في الوقت الفعلي والتدخل قبل وقوع الضرر، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز الأمن الميداني، عبر تكثيف الدوريات الأمنية في النقط السوداء وتسييج بعض المقاطع المفتوحة، التي غالبا ما تُستهدف من طرف المنحرفين والمجرمين.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *