بعدما استفزتهم تصريحاتها.. منكوبو الزلزال يقطرون الشمع على المنصوري

انتقد متضررو زلزال الحوز المدمر، الذي ضرب العديد من المناطق بالمملكة وألحق خسائر بشرية ومادية جسيمة، التصريحات التي أدلت بها وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان فاطمة الزهراء المنصوري بخصوص أوضاع المتضررين القاطنين داخل الخيام بمناطق الحوز.

وأكدت تنسيقية منكوبي زلزال الحوز أن حقيقة وضع المتضررين في الأقاليم الثلاثة “لا يصوره خطاب الوزيرة بأي شكل من الأشكال، خاصة أن “جزءا كبيرا من السكان لم يحصلوا بعد على التعويضات التي وعدوا بها”.

وقال المتضررون في بلاغ موجه للمنصوري، “نحن لا نزال نعيش في الخيام تحت رحمة الطقس والأحوال الجوية التي تقولون أنكم لا تتحكمون بها، هل فكرت يوما أن أسعار الإيجار سترتفع مع هذا التدفق في الطلب؟ وأن إيجار 700 درهم شهريا الذي كان في متناول أيدينا سيرتفع إلى 1500 درهم شهريا؟ هل خطر ببالكم أن 2500 درهم لا تكفي للمعيشة وتغطية نفقاتنا في المدن؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا تضغطون على البرلمان من أجل حد أدنى للأجور يبلغ 5000 درهم شهريا؟ وفوق كل ذلك هل توقفت لحظة لتفهمي أننا نعيش من أرضنا، وأن مواشينا جزء من حياتنا اليومية ولا يمكننا الاستغناء عنها؟”.

وأضاف البلاغ : “سيدتي الوزيرة، أنت لا تعيشين في جبال الأطلس رغم أنك تدعين أنك من المنطقة، هل تعرفين ما هو “آكال” أو مدى أهمية الأرض بالنسبة لنا؟ هل تعلمين أن هذا التعلق بالأرض هو الذي دفعنا للدفاع عن أرض هذا الوطن والتضحية أجل تحريره واستقلاله؟”.

وأكدت التنسيقية أن ساكنة المناطق المتضررة مازالت تعيش في ظروف غير مستقرة دون مصدر دخل أو تعويضات أو خطط مستقبلية لبناء المنازل وذلك بعد مرور أزيد من ثماني أشهر على الزلزال المدمر.

وقال منكوبو زلزال الحوز مخاطبين الوزيرة المنصوري: “إذا كنت من أبناء المنطقة، يجب أن تعلمي أننا لا نستطيع العيش في الـ 50 مترًا مربعًا التي تخططين لإعمارها، كما يجب أن تعلمي أننا عائلات كبيرة العدد، وأن ترتيبات السكن الاقتصادي غير مناسبة أو قابلة للتكيف مع تمازيغت”.

وفي هذا السياق، طالب المتضررون وزيرة الإسكان والتعمير بالإلتزام بتوجيهات الملك محمد السادس فيما يتعلق باحترام الهندسة المعمارية المحلية؛ والاستماع إلى سكان الأطلس من خلال حوار يفضي إلى حل هذا الوضع في أسرع وقت ممكن، وحتى تتمكن منطقة الأطلس من الوقوف على قدميها من جديد”.

وجدير بالذكر أن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، كانت قد صرحت: “ما يمكنش نقولوا اليوم أن الناس تعيش في الخيام وكأن الوزراء غير واعون أو أننا لا نعرف هذه المناطق أو لم نذهب إليها في لحظة الزلزال”.

وأوضحت الوزيرة أن الملك محمد السادس أعطى، مباشرة بعد الزلزال، تعليماته وتوجيهاته، حيث تتلقى كل أسرة 2500 درهم شهريا.

وأضافت: “من حق كل أسرة إما أن تكتري منزلا، والكراء موجود وأنا ابنة المنطقة، أو تبقى في عين المكان، وإذا بقيت بعين المكان فالخيام تبقى خياما ونحن لا نتحكم في الطقس، ونحاول فقط تسهيل ظروف العيش للمواطنين في فترة صعبة”.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *