الاتحاد الأوروبي يمول 95% من برنامج “وفيرة 2” لتعزيز الهجرة الآمنة لـ 3000 عامل مغربي
اخبار الريف
أطلقت فرنسا وإسبانيا والمغرب، بدعم من الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية، المرحلة الثانية من برنامج “وفيرة” الهادف إلى تنظيم هجرة العمال الموسميين المغاربة وتحسين ظروف عملهم. وسيستفيد من هذا البرنامج ثلاثة آلاف عامل مغربي يعملون في القطاع الزراعي بكل من فرنسا وإسبانيا.
تمويل البرنامج الذي تبلغ قيمته 5.23 مليون يورو، يأتي بنسبة 95% من الاتحاد الأوروبي عبر صندوق شراكة الهجرة، وسيستمر العمل به على مدى أربعين شهراً حتى نوفمبر 2028. وقد جاء إطلاق هذه المرحلة الجديدة بعد النجاح الذي حققته المرحلة الأولى من البرنامج، والذي أثبت فعاليته في تحسين ظروف العمل الموسمي.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل الحاجة المتزايدة للقطاع الزراعي الفرنسي للأيدي العاملة المغربية، حيث ارتفع عدد العمال الموسميين المغاربة في فرنسا من ثمانية آلاف عام 2020 إلى ما بين خمسة عشر وسبعة عشر ألف عامل حالياً. كما تضاعف عدد أصحاب العمل الذين يستقدمون عمالاً مغاربة خلال السنوات الخمس الماضية.
ويعتمد البرنامج على ثلاث ركائز أساسية، تبدأ بتأهيل العمال قبل مغادرتهم المغرب، ومرافقتهم خلال فترة إقامتهم في أوروبا، ثم دعمهم بعد عودتهم إلى وطنهم. ويركز بشكل خاص على مساعدة العمال في استثمار مدخراتهم من العمل الموسمي في مشاريع مدرة للدخل، مع توفير تدريبات في مجالي ريادة الأعمال والثقافة المالية.
ومن المقرر أن يستفيد ثلاثمائة عامل من دعم مالي مباشر لتحويل أفكارهم الاستثمارية إلى واقع ملموس، في إطار الجهود الرامية إلى تنمية الاقتصاد المحلي في المناطق القروية المغربية. كما سيتلقى جميع المستفيدين توجيهاً وإرشاداً لمساعدتهم على الاندماج في برامج دعم ريادة الأعمال في الوسط القروي.
من جهة أخرى، سيسمح البرنامج لأصحاب العمل الفرنسيين بالاستفادة من عمالة مؤهلة ومستقرة، مما يساهم في تحقيق الاستقرار في القطاع الزراعي. وسيكون للمكتب الفرنسي للهجرة والاندماج دور محوري في تنفيذ البرنامج، عبر توفير المعلومات والتوجيه للعمال، وتكييف الأدوات التدريبية مع السياق الفرنسي، وتسهيل الحوار بين الأطراف المعنية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ويمثل نموذجاً للتعاون الثلاثي الهادف إلى تحقيق هجرة آمنة ومنظمة تنفع جميع الأطراف، وتساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.



