الإصلاح والمراقبة والدبلوماسية.. ثلاثية تؤطر الدورة الربيعية للبرلمان

اختُتمت الدورة الربيعية للسنة التشريعية 2025 بطابعٍ من الدينامية البرلمانية اللافتة، سواء على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو الانخراط في القضايا الدبلوماسية. فقد سجلت غرفتا البرلمان، ولا سيما مجلس النواب، حضورا بارزا في مواكبة الإصلاحات الجارية ومعالجة الانشغالات الاجتماعية والاقتصادية الملحة.
وشهدت هذه الدورة تكثيفًا ملحوظًا في نشاط المراقبة البرلمانية تجاه السلطة التنفيذية، من خلال توظيف مختلف الآليات الدستورية المتاحة. فقد تم تنظيم 12 جلسة عمومية للأسئلة الشفوية، تم خلالها طرح 401 سؤال، منها 134 سؤالًا اعتُبر ذا طابع استعجالي.
وتمحورت غالبية الأسئلة حول قضايا اجتماعية كالتعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وأخرى اقتصادية تهم الاستثمار والتشغيل والبنية التحتية فيما تم اعتماد 2.394 سؤالًا كتابيًا، تلقى منها 1.420 سؤالًا ردودًا حكومية خلال الدورة نفسها، ما يعكس تفاعلًا ملموسًا مع انشغالات المواطنين وممثليهم كما عرف الشق الرقابي العميق اعتماد ثلاث مهام استطلاعية، تناولت على التوالي: أوضاع الشركة الوطنية للطرق السيارة، وأثر برنامج “فرصة” على التشغيل، إضافة إلى الوضعية داخل الأحياء الجامعية، حيث تم مناقشة التقرير المتعلق بهذه الأخيرة في جلسة عامة.
وعلى مستوى التشريع، تم خلال الدورة المصادقة على 14 مشروع قانون، منها نصوص ذات بعد تأسيسي، تهم مجالات جوهرية مثل العدالة، وحقوق الإنسان، والاستثمار، والإعلام، إضافة إلى الإعداد لاستحقاقات رياضية دولية كبرى.
في المقابل، تم قبول 27 مقترح قانون مقدم من طرف الفرق البرلمانية، ما يُترجم حيوية العمل التشريعي من داخل المؤسسة، وفق ما أشار إليه رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، الذي أكد أن النقاش حول هذه المقترحات أسهم في إغناء النقاش العام وتعميق الحوار الداخلي.
وسجل أيضًا تقديم 8076 تعديلًا على النصوص القانونية، تم قبول 1548 منها، ما يعكس درجة من التفاعل الإيجابي بين المؤسسة التشريعية والحكومة.
ياسمين أحديدو ـ صحفية متدربة.



