احتكار أم استغلال للأزمات؟.. المركز الحقوقي يدعو لمحاسبة شركات المحروقات
أعرب المركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه واستنكاره الشديد إزاء ما وصفه بـ الزيادات المفاجئة وغير المبررة في أسعار المحروقات، التي نفذتها بعض الشركات الموزعة، مستغلة التوترات الجيوسياسية والظروف الدولية لتحقيق أرباح إضافية على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن قرار رفع أسعار الوقود بمقدار درهمين كان من المقرر تطبيقه ابتداءً من الساعة الثانية عشرة من يوم الاثنين، غير أن بعض محطات الوقود قامت بتطبيق الزيادة مباشرة بعد الإفطار، أي ابتداءً من الساعة السابعة مساء، وهو ما اعتبره المركز استغلالًا واضحًا للوضع لتحقيق أرباح سريعة.
وأشار البيان إلى أن هذه الزيادة جاءت في وقت يؤكد فيه المسؤولون أن مخزون الوقود بالمغرب يكفي لمدة شهر كامل دون أي اضطرابات في التموين، مشددًا على أن تطبيق الزيادة حتى على المخزون القديم من الوقود يعد تصرفًا غير مبرر.
وطالب المركز الحكومة والجهات الرقابية المختصة بـ فتح تحقيق عاجل حول هذه الزيادات المفاجئة وتوقيت تنفيذها، داعيًا مجلس المنافسة إلى القيام بدوره في مراقبة سوق المحروقات ومنع أي ممارسات احتكارية أو تواطؤ محتمل بين الشركات.
كما شدد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، واتخاذ إجراءات عاجلة لضبط أسعار المواد الحيوية وربطها بالتكلفة الحقيقية للاستيراد والتخزين، مؤكدًا أن حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين تظل مسؤولية الدولة المغربية التي يجب أن تبقى يقظة ومحاسِبة لكل من يثبت تورطه في استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة.



