إصلاح المعاشات التقاعدية في بلجيكا: 318 يورو أقل شهريًا لآلاف العمال
بلجيكا 24 – تتصاعد المخاوف بين العمال في القطاع العام البلجيكي إثر التقديرات الجديدة الصادرة عن إدارة المعاشات التقاعدية، والتي كشفت أن الإصلاح الذي أقره وزير المعاشات يان يامبون سيخفض متوسط المعاش التقاعدي للمتضررين بنحو 318 يورو شهريًا، أي ربع معاشاتهم.
وترى النقابات أن هذا الانخفاض يمثل ضربة موجعة للعمال، خصوصًا مع انخفاض دخلهم إلى مستوى أقل من خط الفقر الأوروبي، المقدر بـ60% من متوسط الدخل الوطني بعد التحويلات الاجتماعية، حيث يصل متوسط معاشهم الجديد إلى 1072 يورو مقابل 1390 يورو سابقًا.
ويحذر ممثلو العمال من أن الإصلاح سيؤثر بشكل أساسي على النساء، اللواتي يشكلن سبعة من كل عشرة متضررين، ما يفتح باب المخاطر القانونية المرتبطة بالتمييز على أساس الجنس.
كما يشمل الإصلاح تقليص فترات الاستيعاب بأثر رجعي بنسبة تصل إلى 20%، الأمر الذي يفرض عواقب مالية غير متوقعة على من اقترب موعد تقاعدهم، ويجعل من الصعب على هؤلاء التكيف مع مساراتهم المهنية الطويلة.
وتؤكد النقابات أن نحو 30% من العمال في القطاع العام سيتأثرون سلبًا على المدى القصير، كما أن الشرائح الأدنى دخلًا ستتأثر بشدة، إذ يرى أربعة من كل عشرة من بين أدنى 20% انخفاضًا ملموسًا في معاشاتهم.
وتؤكد الجبهة المشتركة أن هذا الإصلاح يكرس عدم المساواة، ويضع العمال في مواجهة واقع اقتصادي صعب بعد سنوات من الخدمة.
وفي ظل هذه التطورات، دعت النقابات العمال إلى التظاهر يوم 14 أكتوبر للتعبير عن رفضهم للإصلاحات، مطالبين بالحفاظ على حقوقهم في معاشات عادلة تضمن حياة كريمة بعد التقاعد، وتحمي خصوصًا الفئات الأضعف والمستضعفة من آثار هذا التخفيض الكبير.



