إسبانيا: تفكيك شبكة إجرامية تستغل 300 مهاجر في العمل الزراعي بشروط قاسية
تمكنت الشرطة الإسبانية والحرس المدني من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في استغلال المهاجرين بشكل غير قانوني في القطاع الزراعي، حيث تم اعتقال 11 شخصاً والتحقيق مع اثنين آخرين بتهم تتعلق بتسهيل الهجرة غير الشرعية والاتجار باليد العاملة.
كشفت العملية المسماة “فرانسيسكان-إيفرست” أن الشبكة كانت تستقبل مهاجرين دخلوا دول شنغن بتأشيرات سياحية، ثم تنقلهم إلى إسبانيا حيث يتم استغلالهم في مزارع ثماني مقاطعات إسبانية. وكانت الشبكة توفر سكناً غير إنساني للمهاجرين في بلدية فيلالغوردو ديل خوكار، حيث كانوا ينامون على مراتب موضوعة مباشرة على الأرض في أماكن غير مهواة وبظروف صحية متردية.
ووفق التحقيقات، كانت الشبكة تفرض على العمال ظروف عمل قاسية تصل إلى 12 ساعة يومياً، مع خصم عمولات باهظة على النقل والسكن وحتى الطعام. وفي حالات كثيرة، كان العمال يعملون لشهور دون تلقي أي أجر نقدي، مكتفين بوجبات طعام أساسية فقط.
أسفرت المداهمات التي شملت تسعة مواقع في منطقتي فيلالغوردو ديل خوكار ولا رودا عن ضبط مبالغ نقدية ومستندات احتيالية ومركبات، كما تم تجميد حسابات بنكية تابعة للشبكة. وتعتبر هذه العملية من أكبر عمليات مكافحة الاتجار بالبشر في القطاع الزراعي الإسباني.
من جهة أخرى، أسفر استغلال هذه الشبكة عن وضع هش للمهاجرين بسبب انعدام الجذور والموارد المالية. لذلك، ومنذ بداية العملية الشرطية، تم العمل على إعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص الذين كانوا يستضيفهم التنظيم المفكك، وذلك بالتعاون مع سفارة النيبال في إسبانيا ووساطين ثقافيين وجمعيات للمواطنين النيباليين.
ولعبت الصليب الأحمر الإسباني دوراً مهماً في تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل الضحايا المحتملين، حيث وفرت الطعام والملابس الدافئة، وقامت بإدارة السكن البديل لبعض الأشخاص الذين كانت حالتهم معرضة للخطر بشكل خاص، وذلك بالتعاون مع حكومة مجتمع كاستيا-لا مانتشا، وهي تعمل حالياً على المشاركة في سبل تسوية الوضع القانوني لهؤلاء الأشخاص في إسبانيا.



