إسبانيا تعزز وجودها العسكري قرب صخرة بادس المتصلة ترابياً بالحسيمة

ناظورسيتي: متابعة
كشفت مصادر إعلامية إسبانية عن تحركات عسكرية جديدة للبحرية الملكية الإسبانية، بدأت منذ 4 يوليوز الجاري، لتعزيز حضورها الاستراتيجي قبالة السواحل الشمالية للمغرب، وذلك من خلال نشر سفينتين عسكريتين قرب صخرة فيليز دي لا غوميرا، المعروفة في المغرب بـ"صخرة باديس"، والتي تتصل فعلياً بالتراب المغربي عبر ممر رملي ضيق قرب قرية الجمعة باديس بإقليم الحسيمة.
وتُعتبر صخرة باديس واحدة من "الجزر المحتلة" التي تطالب الرباط باسترجاعها، إلى جانب الجزر الجعفرية وصخرة النكور، رغم أنها لا تحظى بنفس الزخم الدبلوماسي الذي يرافق ملف سبتة ومليلية. وتحتفظ مدريد بسيطرة فعلية على هذه الصخرة منذ عام 1564، حيث تتمركز بها وحدة من الجيش الإسباني تُعرف باسم "ريغولاريس مليلية 52".
وحسب بلاغ رسمي للبحرية الإسبانية، فإن سفينة "فورور" (P-46) التابعة لأسطول كارتاخينا، تم تكليفها بمهام مراقبة الأمن البحري وحرية الملاحة في المنطقة، في حين تؤمّن سفينة الدعم "مار كاربي" الدعم اللوجستي للجنود، من خلال تزويدهم بالماء والوقود والمعدات الضرورية منذ سنة 2010.
هذه التحركات العسكرية، التي تأتي في ظل تصاعد التوتر في غرب المتوسط، تُعتبر رسالة ردع واضحة وسط سياق معقد يتسم بتزايد الضغوط المرتبطة بالهجرة، وعمليات الإنقاذ، والأمن البحري، حيث يشارك ما يقارب 3 آلاف عنصر من الجيش الإسباني يوميًا في عمليات المراقبة البحرية بهذه المنطقة الحساسة.
ورغم غياب أي نزاع مسلح بشأن صخرة باديس، إلا أن المغرب يُدرجها ضمن مطالبه الإقليمية منذ الاستقلال سنة 1956، ويعتبرها أرضًا محتلة، حتى وإن لم تُطرح بشكل رسمي في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة، ما يعكس تعقيد هذا الملف التاريخي في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والأمنية.
وترى مدريد أن هذه الصخور جزء لا يتجزأ من أراضيها، وترفض إخضاع وضعها لأي مسار تفاوضي، في وقت تتصاعد فيه أهمية هذه النقاط البحرية بفعل التنافس الاستراتيجي المتنامي في حوض المتوسط.



