أزيد من 60 موقوفا في عملية تطهير واسعة بمراكش

تفاعلت المصالح الأمنية بمدينة مراكش بسرعة مع مقال نشرته جريدة “كشـ24” تحت عنوان “عدسات السياح تكشف الوجه الآخر لمراكش”، والذي أبرز مشاهد مثيرة للقلق وثقتها عدسات مجموعة من السياح بالقرب من أحد الفنادق المجاورة لعرصة البيلك بالمدينة العتيقة.

الصور أظهرت قاصرين ومتشردين، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، يفترشون الأرض للنوم خلال النهار بعد قضائهم الليل في ساحة جامع الفنا بين التسول وتعاطي المخدرات، ما أثار استياء الساكنة والزوار على حد سواء.

وعلى إثر هذه المعطيات، باشرت مصالح الدائرة الأمنية الرابعة حملة تمشيطية واسعة شملت المنطقة المعنية ومحيطها، وأسفرت عن توقيف أكثر من 60 شخصا من هذه الفئة، غالبيتهم قاصرون، قبل إحالتهم على المصالح الاجتماعية المختصة لاتخاذ ما يلزم من تدابير.

هذه الحملات، ورغم نجاعتها على المستوى الأمني، تصطدم بإشكالية حقيقية مرتبطة بطريقة تعامل بعض المصالح الاجتماعية، التي غالبا ما تعمد إلى تسريح أعداد كبيرة من هؤلاء القاصرين في غضون أيام، بل وفي أحيان قليلة بعد ساعات فقط من إدخالهم إلى المراكز المختصة، وهو ما يقوض الجهود الأمنية المبذولة ويجعل الظاهرة مرشحة للعودة من جديد.

ويطرح هذا الوضع إشكالا مضاعفا، إذ لا يكفي التدخل الأمني وحده لمعالجة الظاهرة، بقدر ما يقتضي تضافر جهود جميع المتدخلين من مؤسسات اجتماعية، جمعيات مدنية، وقطاعات حكومية، لوضع مقاربة شمولية تراعي حاجيات هذه الفئة الهشة وتوفر لها بدائل واقعية تقيها العودة إلى الشارع والإدمان.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *